محمد تقي النقوي القايني الخراساني

77

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بهم يعتصم عن وصمات الشياطين وتبديلهم وتحريفهم كما يعتصم الخائف بالجبل ممّن يؤذيه وهى استعارة لطيفة انتهى موضع الحاجة منه . الشرح : قوله ( ع ) هم موضع سرّه : اعلم أنه أثبت لآل محمد في هذا المقام ثمانية أوصاف تدلّ على علوّ مقامهم وسمّو مكانهم ورفعة شأنهم ونحن نشرح كلّ واحد منها بحسب ما يقتضيه المقام : الاوّل : قوله ( ع ) هم موضع سرّه قوله ( ع ) هم موضع سرّه ، يعنى آل محمد ( ص ) موضع سرّ اللَّه تبارك وتعالى ويدلّ عليه النقل والعقل امّا النقل : فمنها ما رواه في البحار باسناده عن أبي بصير قال : قال أبا عبد اللَّه ( ع ) يا أبا محمد انّ عندنا سرّا من سرّ اللَّه وعلما من علم اللَّه تبارك لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبىّ مرسل ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للأيمان واللَّه ما كلَّف اللَّه أحدا ذلك الحمل غيرنا ولا استبعد بذلك أحدا غيرنا وانّ عندنا سرّا من سرّ اللَّه وعلما من علم اللَّه أمرنا اللَّه بتبليغه فبلغنا عن اللَّه عزّ وجلّ ما أمرنا بتبليغه ما لم نجد له موضعا ولا اهلا ولا حمالة يحملونه حتى خلق اللَّه لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمّد ( ص ) وذريّته ومن نور خلق اللَّه منه محمّدا وذريته الحديث . أقول : هذا الحديث إلى آخره نقله الشارح الخوئي في شرحه ان شئت فراجعه ومنها : ما رواه في الكافي بسنده عن أبي جعفر ( ع ) انّه قال : واللَّه انّا لخزّان اللَّه في سمائه وارضه لا على ذهب ولا على فضّة الَّا على علمه انتهى ومنها : ما رواه فيه أيضا بسنده عن سدير عن أبي جعفر قال قلت له : جعلت